الحطاب الرعيني
405
مواهب الجليل
ساحل لنذر صوم به مطلقا ) ش : يعني أن من نذر أن يصوم بساحل من السواحل فعليه أن يأتيه ليصوم فيه ، يريد إن كان ذلك الساحل محل رباط يتقرب إلى الله تعالى بإتيانه . وقوله مطلقا يريد ولو كان الناذر في بلد أشرف منه كمن بمكة والمدينة والمسجد الأقصى إذا نذر الصوم بساحل من السواحل فإنه يلزمه الاتيان إليه وقاله في المدونة . فرع : فمن نذر الصوم بمكة أو المدينة أو بيت المقدس لزمه الاتيان إليه من باب أحرى . وصرح بذلك في المدونة وفي أول سماع ابن القاسم : ويؤخذ ذلك من المسألة الآتية فيمن نذر الاعتكاف بموضع فإنه لا يلزمه الاتيان إليه إلا في المساجد الثلاثة ، ولا يلزمه الاتيان للاعتكاف ولو نذره بساحل من السواحل كما صرح بذلك ابن يونس . فرع : ولو نذر صوما بغير المساجد الثلاثة وغير رباط لم يلزمه الاتيان إليه ويصوم بموضعه . قاله في أول رسم من سماع ابن القاسم . ص : ( واعتكافه غير مكفي ) ش : قال في المدونة : ولا بأس أن يخرج فيشتري طعامه إذا لم يجد من يكفيه ذلك ثم قال : لا أرى ذلك والأحب إلي أن لا يدخل معتكفه حتى يفرغ من حوائجه . وقال عنه ابن نافع : ولا يخرج لشراء طعام ولا غيره ولا يدخل حتى يعد ما يصلحه ولا يعتكف إلا من كان مكفيا حتى لا يخرج إلا لحاجة الانسان ، فإن اعتكف غير مكفي جاز أن يخرج لشراء طعامه ولا يقف مع أحد يحدثه . قال ابن القاسم : ولا يمكث بعد قضاء حاجته شيئا . أبو الحسن : قول ابن نافع تفسير لقول مالك الآخر . وقوله : لا يقف على أحد يحدثه لأنه يخرج بذلك من عمل